الشيخ محمد أمين زين الدين
56
كلمة التقوى
بنطفة زوجها ، فما يتكون من اللبن في ثدي المرأة قبل أن تحمل لا يكون رضاعه سببا لتحريم النكاح وإن كانت المرأة موطوءة ، والمتيقن نشره للحرمة هو الرضاع بعد ولادة المرأة لحملها ، وأما ما يكون حال الحمل وقبل ولادة الجنين فالحكم فيه مشكل ولا يترك الاحتياط فيه . [ المسألة 136 : ] يشكل الحكم بنشر الحرمة برضاع اللبن المتكون من وطء الشبهة إذا كانت الشبهة من أحد الطرفين ، وكان الطرف الآخر عالما بتحريم الوطء ، وخصوصا إذا كان العالم بالتحريم هو الرجل ، ولا يترك الاحتياط . [ المسألة 137 : ] الشرط الثاني من شرائط نشر الحرمة بالرضاع ، أن يكون شرب الطفل للبن بامتصاصه من ثدي المرأة ، فإن ذلك هو الذي يتحقق به مسمى الرضاع منها ، فإذا حلب لبنها ووضع في إناء ثم سقي الطفل لم يكن ذلك رضاعا ولم ينشر حرمة ، وإن شرب الطفل بالامتصاص منه كما في القوارير التي أعدت لتغذية الرضيع ، وكذلك إذا صير اللبن جبنا أو مخيضا ثم أطعم الطفل منه أو سقي ، أو دفع في عروق الطفل وأوردته ببعض آلات التغذية الحديثة التي تستعمل للمغذيات الأخرى ، فلا يكون اللبن سببا للتحريم . [ المسألة 138 : ] إذا وضعت على رأس ثدي المرأة آلة تجذب ما في باطنه من اللبن أو تنقيه من بعض الرواسب ، ثم تدفعه في فم الطفل ، فالظاهر صدق الرضاع على الشرب منها ونشر الحرمة به كشرب الطفل من ثدي المرأة مباشرة . وإذا كانت الآلة تجمع اللبن فيها ، بحيث يكون شرب الطفل مما يتجمع فيها لم يكن ذلك رضاعا محرما وكان من أفراد المسألة السابقة . [ المسألة 139 : ] الشرط الثالث أن تكون المرأة التي يرتضع الطفل من لبنها حية غير